الصمت يحوي المكان وينطوي عبق الزمان وينثني كلانا. الأنفاس لا تُسمع ونستمع لحضرة الحركة. أصوات ضئيلة ورضى. قد خيل لي أني أراك في منامي والثرى يسجد عند حضرتك. حلمي البعيد، وخيالي صورةٌ مجسدة. حنين يتجسد ويبتعد، ويبقى العبق عالقًا عند بابي. حلمي البعيد، وحياة لم تُعش. تبحر في مخيلتي شعرًا وقصائد، وتبقى كما أنت. حلمي البعيد، وتعبُ سنين. إني أراك في خيالي حلمًا وخيالات. صورة تبقى على جسد الفضاء. حلمي البعيد، وخيال يتجسد على لوحة الواقع. إني تعبت من يداي، ممتدةٌ لتلمس طرف الإله. استفرغ ثمر الزقوم، لكنني لا أعود للجنة. أكل الثمرة الطيبة وابقى على دنياي، روتينية المنشأ. حلمي البعيد، وزوجًا طيبًا. أنفاس تعيدني لحياة العاشقين. يلفظون أنفاسهم مقاومةً للواقع. يبقون سائرين على صراط الحب. ذاك الصراط المستقيم. قد خيل لي أني أراك وأقف مكتوف اليدين. اترك الحياة تنساب من خلالي كنهر يحمل سفينة ورقية على جدوله. خذني إلى الخيال، عبدًا للخيال. خذني على ذاك الصراط وقدني في سباتي. قد خيل لي أني أرى فيك نور، ومرآة الحياة. تنوير وإشراق. أحملك برفق ألا تنكسر. انعكاس أشيائي وكل مالدي. حلمي البعيد، وصراط الحب. حلمي البعيد، وبصيص نور لا ينطفئ. قد خيل لي أني سقطت عن الصراط وانكسرت. مرآتي معي لكنني أرى وجهي البليد ينظر الأفق. انظر من بعيد وارتجي. حلمي البعيد، وملء الأمل. شوق يتوق ولا يعود. يبكي بوجدٍ ويستقي حنينًا لا ينقطع. حلمي البعيد، وانعكاس الجِنان. قد خيل لي أني أرى وجنتيك. متجردًا من حملي، نائمًا في ساعديك. ارتجي عبثًا صراطك. حلمي البعيد، واستقام حياتي. عمدًا يطوف كياني في مقلتيك. أراني فيك، خيالًا وكذبة. وأحبني لحظة نور. أحبني لحظة. توهجًا وإشراقًا وإحتفالًا بالحياة. عبقًا يطفو كطيف حضورك. يداي ترتجف وتمسكها وتعود لي. قد خيل لي أني أراك حلمًا وخيال، فلا انام. أخاف ضياعك. أخاف دفء لهيب النار عابرًا ذاك الصراط. حلمي البعيد، وعادة مقيتة. تكرار نوري وانعكاس كياني. حلمي البعيد، وإخفاقُ زماني. قهرًا سريت في الليالي، أطرق الأبواب. أُعلِم كل بابٍ كي لا أعود. لكنني أعود. أحمل أملًا طفوليًا، لا ينتمي لزماني. أجد ذات الخيار، واعيش حيرة. حلمي البعيد، وإفتقاد الثواني. قد خيل لي، لكنني ابقى. ابقى على ميعادنا. أطرق الأبواب. أحلم بالبعيد، لكنني ابقى. ابقى على ميثاقنا، استقي الأحباب. حلمي البعيد، قد خيل لي أني بقيت. وأنت هنالك جانبي، تُقبل الأحباب ونطرق الأبواب ونبحث عما بداخلنا معًا. ونبحر كأطياف السراب، نشك في وجودنا. لكننا لا نكترث. لا ننقطع. ونبقى بحلمٍ بعيد. حيث الصمت يحوي المكان وينطوي عبق الزمان وينثني كلانا.
اترك رداً على Muhammad H. إلغاء الرد