ينفجر العبث الوهمي من قلب الواقع، مرة أخرى.
أسرق كل من حولي وأهرب مناجيًا، مرة أخرى.
يوقفني الحنين لاهثًا في وجهي، مرة أخرى.
أتوه وأعود والخجل يلطخ محياي نادمًا، مرة أخرى.
كل ماحولي تهاوى واندفع الوهم عبر أنفاسي الأخيرة.
يهزمني غياب الوهم ويرتطم ذقني في عتبة الواقع.
ذاك الإرتطام لم يكن الأول فهو العائد مرة أخرى.
يألف الإنسان كل ماحوله، مرة ومرة ثم مرة أخرى.
كل ماحولي أصبح مني وأصبحت منه.
كل ماملكت ملكني وأصبحت منه.
كل ماكان يشغلني في غيابي أصبح مني وصحت منه.
تسرقني العتمة حينًا ثم يسرقني وجهك الزاهي حينًا آخر.
يشع النور فاقتلع حبي من جذوره واسلمه لك، مرة أخرى.
ينبض حبي وينمو حبًا آخر فاقتلعه وأضعه في يديك.
تشع يداك نورًا يقتلع كل مايجعل حبي أحمرًا وتجعله نورًا، مرة اخرى.
نور على نور، مرة أخرى، وأنت تُهدي نورك من تشاء.
كمشكاة فيها مصباح، انفجر المصباح في زجاجة فخلقت أنت.
فأصبحت نور على نور، وأنت تنير بنورك من تشاء.
يقودني النور لمكان على عتبة الغياب، ويهرب مني، مرة أخرى.
أين يذهب النور حينًا؟ لا أراه.
فتغطي العتمة مكاني في مكانه. لا أراه.
يتخلل الرمل رملًا ويأخذني في ثراه.
كمشكاة أو كمصباح أو كزجاجة،
يتفجر بي عبثي الوهمي فاستيقظ في الواقع.
يعود بي عودي اللانهائي، مرة أخرى.
ارتطم في حائط الواقع فأسقط باكيًا للزمن المتبقي من الأبدية، مرة أخرى.
اترك رداً على Noura إلغاء الرد