الوجود عراف الصبر

أعرف هذا الغرق

غصت في البحر طويلًا

وعمت فيه كثيرًا

صعدت جبالًا

تجرح حد السماء حدتها

ونزلت للسهل

لأنه سهل

وطريق المهاجر شاق

وأخذتني الرمال

فعلمتني الاتزان

وأخبرتني عن الصبر

(من تحرقه الشمس

أبد الدهر

يتعلم أن الزجاج

يحتاج عمرًا ليصقل)

وعرفت المرايا

حدقت فيها بعيني

فرأيت عينيك إنكيدو

لأبصر أن البشري بي

قابل للانكسار/

أسطوري كالرمال

يصمد في وجه الطغيان

الأبدي ويستسلم إن جاء

العدم؛ هو الوجود

إرث يتراكم كالرمال

لا يستقر

في رحلته للخلود

يمضي ليكون شجرًا

أو طيرًا أو جبالًا أو بحارًا

ويعرف عراف الصبر

أن العمر يعمر

حجر على حجر

يفسح لنفسه نافذة

ليصقله حر الشمس

ويسحره نور القمر

أضف تعليق