أبكي الأوطان التي صارت في الألبسة
وفي الديانات وفي اللغة وفي الأحزان
وأبكي من فرط الأضحوكة في الضدين:
كم خسرنا تلك الشابة وهذا الشاب
ومن خلف العجوز المتمرد أقفلنا الباب
لا أحد يأتي من قبيلتنا ولا يخرج أحد
حتى نقلب أرض الطهر لأرض خراب
أحزان كانت رحلتنا
أفراح نراها في اللغة – لا في المعنى
حجارتنا صارت مدفع
وأيادينا تقذف ألفي مدفع
ويصيح المقتول في قبره
وهو شاب في العشرين:
لن نخنع يا أخي في وجه الموت
لا لن نخضع!
أهلي يمتدون إلى المغرب
حيث تغيب الشمس في عمق الآفاق
تغفو الشمس في موطننا ثم تعود
فتسبح في صبح الإشراق
حيث اقترب الطاغي يومًا من أن يدخل حديقتنا
لم تردعه غير جيوش الغربة والإخفاق
أحزان صارت رحلتنا
في التغريبة نحمل لغة – لا نحمل معنى
ونسمع مصائبنا تصدح في الآفاق…
أضف تعليق