وقفت في الريح
أشم أنسامًا قديمة
وقفت في الريح
أجر أسراب القوافل
وقفت في الريح
ابتلع الصمت المحيط
حينما يمر بي نسيم قارس
يعبر في الريح
الريح ينفتح كبابٍ
يبكي صريرًا
ويقرع في الصدى:
“كيس رمل بصمت المتاريس قلبي”
في الريح صمت غريب
لا يعرب عن ما يريد
فيبتلعه المدى
يا ريح،
هذا الصباح وتلك المشاهد
ستكون يومًا أطلالًا يبكيها
شاعرٌ غيري:
“القلب مهجور كبئر جف فيها الماء”
يا ريح،
أعتقنا من فتوتك البليدة وقل
ما لن يقال في الحروف
كف عن التنقل في الضياع
واصنع يدًا تقطف
من الوجود ما تريد
ثم اقتلعنا كأشجار الخريف
وفي الضد انبتنا ربيعًا
أضف تعليق