الترحال

يطاردني أثر القوافل على طريق السفر

ويلاحقني تأثير الفراشة على حياة المسافرين

ومواطئ الأقدام على الرمال تحدق بي

فيتردد صوت وقع الخطى في الصدى

وأراهم يغوصون في السديم:

رجال يجُرون ثقل الليل تجاه اتساع المدى

نساء تمتطي النوق ويتأرجح الرَّكبُ على السراب

أطفال يتراكضون في الأرجاء يحاولون

-كما يملي عليهم أمل الطفولة-

أن يسبقوا الشمس في الإشراق

فتشرق شمس بعيدة على رؤوس القوم

وهم راحلون يحملون الوطن فوق ظهور الجِمال

ويعيدون تعريف الأراضي من جديد…

حيثما رحلت ستجد وطنًا بين طيات الرمال

وأينما هاجرت سيُخرج جناح جبريل الماء،

فتتجدد ذكرى التغريبة الأبدية والوعد القديم:

سنرحل يومًا في السعة الممتدة لما وراء الشمس

سنسبقها إشراقًا ونغوص معًا في السديم

ستصل القوافل موطنها وتبرك الإبل والأقوام

وتلامس أجسادنا المرهقة فردوس السماء.

أضف تعليق