البصيرة

أتخذ ملاذًا تحت جناحك
وتغمرني الدنيا-كل الدنيا-
بمصابيحٍ وأغانٍ وفراشات
فأخلد للنوم تحت سراجك
“هذا الضياء لنا جميعًا؟
لكل الدنيا؟ لكل الناس؟”
اسأل كطفلٍ بين يديك
تغمرني عطفًا وحنانًا
وتقبلني على جبين الطفل
وتهمس بإذني:
“هذا اسمك،
خذه نورًا في كفيك.
وهذه لغتك،
خذها سحرًا كعصا موسى.
سيأتي فرعون الطاغي
ويهجم عليك السحرة
بالأفاعي والأحجار،
وستهجر أرضك
لتلقى نارًا مباركةً
وأرضًا مقدسةً
وتخلع عند بابي نعليك.
ستقاوم وتسقط.
ستموت وتصحو.
ستعرف صبر أيوب في ظلام الليل
وشكوك إبراهيم ستبقى في خلدك
وتعرف وجع عيسى
ووحدة يونس.
لكن محمد، سميت باسمه،
فأتبع خطاه في مسعاك.
أورثتك ظلامًا كان
أم نورًا،
سترى حقًا لو أردت
حتى لو فقدت يومًا
كلتا عينيك”.
أبصرتك حقًا أبصرتك!
أبصرت جوهرك الطاغي أبصرت!
ظننت أن ظلام الليل حالك
لكني عرفت بأن الأرض تغفو
تحت مسامات ظلالك
فقرب نارك بنيت البيت.

أضف تعليق