أمنية الطير

هذا طائر حر

يرف جناحه

يصفق الزرقة

ويشق السماء

ينظرني من بعيد

ويأتيني بحلمٍ بدوي

كدت أن انساه

في خضم الحياة

وفي تردد الجوزاء

حين تتأجج الأرض بالحرائق

وفي حقيقة أن سهيل

حينما يظهر في السماء

أراني وظلي مرتين

ولا تؤتمن الحياة

فالسيل قادم

يحمل خلفه شمس

منقعة بصفرة

النار والأضواء

تسبح بين غيوم

تتقلب من رمادي كئيب

إلى بيضاء تذكرني

بحلمٍ إلهي قديم

وتعيدني إلى حضن الإله

وادعوا بتعبٍ تحت أنفاسي:

“يالله…”

فأسمع همسك في أذني:

“سمعت الصوت يامن تنادي”

 

هذا صباح واقف بباب

يُطرق بأصابع سمر

فيفز البدوي من فزع:

“إله الخيمة الزرقاء،

في الإتجاه شرقًا ضياع

وفي الجنوب لا أجدك

وفي الغرب غربة واِلتياع

وفي الشمال لا ألمحك”

فخطف بصره طير الصباح

يلوح في أفق بعيد

ويشدو في فضاء رحيب

يقلب بجناحه حدود السماء

فيكون لله أقرب.

أضف تعليق