انتظركِ
على الضفة الأخرى
وامد يدًا تستقي يداكِ
لنلامس الوجود معًا
ونخوض في غياهب
العدم معًا
ونكون في حضور الغياب معًا
انتظركِ
وبيننا مساء مثقل بالبكاء
قابعًا بالحزن
مترعًا بالخواء
وبيننا زمنٌ طويل
بأوجاع شعوب
وطبول حرب
ووعي مقرحًا بالهراء
انتظركِ
على الضفة الأخرى
حيث الصباح
حيث يعود الضحى
نقوم للصلاة
ونغفر من همنا
ومن ذنبنا
فتسقط الأرجاء
وابقى وحيدًا
حزينًا
مضاء
انتظركِ
في النور هنا
وعطركِ يخترق هوائي
وقلبي يحن لما كنا
كنا قريبين
وكان القرب لنا
كانت المسافة قصيرة
بين أنفاسكِ وبيني أنا
والآن يأتيني سؤالي
المكرر لاسأل من أنا؟
أنا المنتظر.
أنا الصبور في الضفة الأخرى.
أنا المؤمن في دعائي:
ستأتين يومًا لمكاني
بين الوجود وبين العدم
بين الله ووجه الصنم
بين حبي وقبحي
بين كياني وصيرورتي
فيمتلئ الفراغ بيننا
-بين الضفتين-
بالحب والدفء،
فننعم بالرضوان
على وقع النغم.
أضف تعليق