عذراء

أفيض عن أسرار قلبي

وأفتح الأبواب

وينهمر دمعي من يدي

ويملأ الأرجاء

وأبسط للعذراء ذراعي

– دع الماضي

وابقى جميلًا كما الحناء

 

جربت أبواب الخروج

جميعها

قادتني النوافذ للمنافذ

واستوطنتني

واستودعتني بكارتها

وسال من عيني فيها

دم السواد

ووقفت في ظلام القبر

من فوق التراب أعود

كما العنقاء

 

تيممت بماء القلب

وانتحبت في خلجاته-

عذراء

جاءت لتقطف من حنيني

مرجع الأسماء

وتعيدني للذكريات

قلت لها:

كيف للقلب أن يتسع

ليشمل اللحظة الثكلى

ويعبر المرسى

ليعود إلى موطنٍ

نكون فيه كما كنا

مُنبسطين على العراء

 

(عذراء تغفو في قلبك المهجور

ياشبل الجزيرة)

 

وجلست خلف سِوار نفسي

خاشعًا ومطأطًأ رأسي

أعيش في حالتين:

غسق يسيل على الرايات

أرق يكف عني ذكرياتي

واكتفيت عن السؤال

اكتفيت عن الجدال

المطول في المرايا

وأعربت عن خجلي

وعن كذبي في النوايا…

عذراء تعرف،

عذراء تغرق

في مخيلتي كثيرًا

وينزف دم السواد من أذني

كذبًا يُعبِر عن حدودي

كيف لي أن أُسقط المقت عن كتفي

وأبحر في وجودي؟

أضف تعليق