عجز

ينتابني عبق السنين

ويمرني

عطر ترامى

في المسافات العتيدة

ويغمرني شغف الحنين

وأقول للشعر أحتضرني

كن مسامات المكان

واظهر كطيفي في المساء

يزورني ليبقى

وكن شبق الحضور

ودع أمواجك الثائرة

في صورة داخلي

تلتطمني فأغرق

تحت رحمتك وعطفك

هذا المساء الحاضر

تكرار للعبور الذي كنا

نحلم فيه قبل عصور وعصور

حينما صار التسامي

فوق هامات الرمال

والقمر يغمرنا شعاعًا

قد سرقه في زمانٍ

كانت الشمس غافية

هذا المساء

يفتقد الشمس

ويملؤني توقًا

لذاك النور

في الهنيهة كان يومًا

حينما لم كنت أحيا

قد كنت فكرة

صحوًا تقطن في السديم

وتصل الغيوم الممطرة

فأكون تحقيقًا للغياب

حاضرًا في ملء نفسي

واقفًا أمام اسمي

ميم وحاء

ميم ودال

تقف الحروف المتجاورة

في جسد الجدال

هل سيمكن للقصيد

أن يعبر للشعور

ليكون شعرًا

بين أيادي القلب

تمتد لترسم وجهي بتروٍ

وانتظار

يعبر المار في نفسي

وتتحقق ذاتيتي

وأكون محصورًا

في التكرار

تكرارًا آخر

أضف تعليق