كنا نقف على الحافة. متقابلين. ننظر في أعين بعضنا. وكنا نسعد للحظة ونبكي شغفًا للحظة أخرى. كان العالم يحترق من حولنا، ولا تمسسنا الحرارة. خارج اللاشيء وجدت يد تحمل يدي وتقبضها بقوة. حينما نظرت للأسفل لم يكن هنالك شيء. أعدت نظري لأنظر للأعين التي تراني، فلا أجد شيء ينظر من بعيد ولا يعكسني. كنت أقف على الحافة. مقابلًا ذاتي. انظر في أعين النفس. كنت أطير فرحًا للحظة وابكي الحياة الماضية للحظات. النار تأكل الجبال والسهول والأنهار. وتقف عند أرجلي. أحاول ركلها لتبتعد فتصنع رقصة للأعلى وتأكل السماء. الغيوم كانت مطلية بالسواد. والشمس كان تنبع دفئًا وحب. والقمر يظهر ثم يغيب، يطمئن ثم يقلق. كنت أقف على الجرف. الجرف يزداد حدة. وتسقط الصخور والرمال من حولي وابقى كساحر على اللاشيء أقف. تبتعد الصورة ويقترب الشعور. أحس نبضًا بداخلي بجانب قلبي. تتوسع الفجوة وتصبح نافذة. تعبر النار من خلال النافذة ويعبر الجمع كله. اسمع تمتمة النميمة، وتغريد العصافير. تهاجر الطيور المهاجرة من جانب لآخر. تبقى يدي معلقة في الهواء، قابضة على لهيب النار. يحترق طرف ثوبي، وتنخمد النار بسخرية. تنغلق الفجوة وتقفل النافذة. أشهق فتندلع النار، وتنطفى شرارة الوجود. انظر للسماء فأرى يدًا من بخار تمتد بطمع وتأخذ حفنة من الرماد وتغيب. ثم تعود مرة أخرى. حتى تفرغ الأرض. انظر للأرض، أرض السواد، وأحدق بالسماء. الحافة غابت، وبقيت أنا غير مقبوض علي.

أضف تعليق