نجمع الضياء من على الحائط وحطب النهار المشع ونزحف باتجاه الخلق جمعًا. ونعود جمعًا. ونموت جمعًا. ونحيا بالخليقة جمعًا. نقود النفس من خلال النفوس ونغوص باليقظة جمعًا. نضع أيدينا على خاصرة الوجود ونرقص جمعًا. نرفع خِمرها ونقبل مائها المتموج من مبسم ثغرها ونعيد خِمرها الساتر. قودينا ضياءًا يامحبة ربِنا وجلال عفوه، واسكبي لنا خمركِ والتقى وظلال نوره. واتركينا نعرف ذواتنا من ذاتنا، جمعًا نحاول. نحن نخطئ ونصيب ونحمل وسعنا. ونقيس أمرنا في ظلال الضياء سعة. نفعل مانستطيع. ونقول ما لا نستطيع. نتغنى في الزهور والحدائق ونعيش في شح صحرانا. نرى السراب ماءًا ونعيش عطشى. ونجوب الأرض بثقل وخفة متوازيان. نُعمر الأرض الجميلة بين دجلة والفرات، ونحفظ الأسماء. وننسى ذكرنا. نصحو حينًا ونذكر أننا كنا ذات يوم لديك. نختبئ تحت ضياء برق كاد يخطف أبصارنا. كلما أضاء لنا نمشي فيه. وإذا أظلم علينا نغفو عليه. قدنا ضياءًا جمعًا. ضعنا على يدي الرحمة جمعًا. دع الحب يسيب من مجنتيك، ويقع في قلب الجمع. جمعًا نحاول. جمعًا نخطئ ونصيب، ونُغفِل الأسماء. تتوهج برقًا في مخيلتنا صورًا للحنين. نراك في الخليقة والوجود. نعرفك. نبكي الحياة جمالًا ونقبل الأرض ونطلب وصل السماء. خذنا ضياءًا، وجنات هوى. نهيم سكارى على باب القيامة. ويأخذك العطف ألا توقظنا. فنحن غارقين في هوى حياتنا المستدامة. نطفو بخفة الأشباح من خلال الثرى، ومن خلال أيامنا. نصحو يغطينا التراب، فنحن لا نرى. أعد لنا أبصارنا، من خلال القلب. دعنا نرى حياة الجمع. ونعود في أحضاننا. نرى ذواتنا من خلال قلب الذات. ونغفر لأنفسنا ذات ومضة. أمطرنا ضياءًا ودمائًا وتضحية. دعنا نقطف من زهر أنفسنا ونضعنا في يديك. نعود جمعًا إليك. ونعيش في الحدائق فرحًا وبسمة عشق. نغمر قلبنا الهائم في وجد الخليقة المعطاء. وأجعل محبتنا ضياء. نتبع دربك المتوهج. في وضح النهار نرى نورك. نتبع خطانا عائدين. نمر من خلالك ونعود إليك. أحتضنا ضياءًا في يديك. وأدرنا في وجهك نورًا. يخر حملنا لديك. فنبكي جمعًا وخشوعًا لبيك، ضياءًا، لبيك.
أضف تعليق