أرخوا السلام فكل أحباب الهوى ضاقت بهم سعة الوجود وناموا. أرخوا الوجود وغنوا احتفالًا بما مضى. يمر الحشد مبتسمًا من خلال أعينه. أرقب من بعيد مبتسمًا من خلال قلبي. ينبض قلبي بين يدي فاحتضنك. نائمًا على صدر الحبيب اسمع همس ما يكون. اسمع معزوفة ما وراء قلبه. بعض المعزوفات لا تُسمع إلا من خلال القُرب. لكن القُرب مُتعِب. ينتشلني من أمام الحشد ويضعني مراقبًا من الجانب حاملًا قلبي النابض. ماذا لو وقفت هناك وحيدًا؟ ماذًا لو لم أستطع مد قلبي بكل ذاك الحب في ذاك الحين؟ من سيضعني سائرًا مع الحشد مرة أخرى؟ نائمًا على صدر الحبيب أضع القلق وحمل الوجود. أفهم بكاء الأنبياء بين يدي الله. أفهم معجزة موسى، فأنا قد مررت من خلالك. لكن يعود القلق، فمن سأجد هنالك؟ هل سيكذبني بنو إسرائيل عندما أصل للأمان؟ فالأمان يُلبد المشاعر ويخطف الحس. نائمًا على صدر الحبيب أعبد الله واستقي عِطر الصدور. تحقق ذاك الوعد وانشرح صدري، ووضعت وزري في يديك. غائبًا منك إليك. عائدا كلي إليك. ارقب الحشد الغفير من خلال صدور أحبتهم. ذاك يرقص وينام. ذاك يُكثِر في الكلام. ذاك يعزف ثم ينظر ليدي. يظن أن الحب قد فعل ذلك الفعل الشنيع. لكنني أعرف أن الحب فعل ذلك الفعل الوديع. حبي، حبي الجميل، انتشلني من مقامات الحشود. انتشلني من متاهات الوجود. وأعطي قلبي ما لديك. دع صدرك الرحب يسامرني واحتضني في يديك. حبي، حبي الجميل، لا تدع فسحة للأقدار. لا تدع فرجة للنصيب أن يخطفني من لديك. نائمًا على صدر الحبيب اتلوا صلوات الرباب. أرتل شعرًا قد تلاشى في الغياب، وابتعد عن حشودي وارتقي في مقامٍ لا يلامسه السحاب. في السماوات المديدة يجد دهشة. يقع في الحب تكرارًا ويخلق قلبًا كل مرة. يعود بحبٍ غامرٍ ويلفظ لهفة. يجد الملاك هنالك، غارقًا في بحور العشق أيضًا. نائمًا على صدر الحبيب، يخدم الله بإخلاص في مقامه. يتلو التوراة حبًا، ويرتل القرآن والإنجيل، ويصلي للجميع. يدعوا ببهجة طفلٍ يجد سخافة البالغين مضحكة وبديعة. يسهر العمر كأم تنتظر ابنها كي يعود من حروب ليس له دخل فيها. يحمل قلبه بين يديه أمام حشدي. منغمسًا بعزفي انظر إليه. ذاك مابين يديه، يبدو مألوفًا كثيرًا. يبدو كما كنت يومًا حينما كنت صغيرًا. أرتل القرآن حبًا، واتلو التوراة والإنجيل بقلبي للحبيب. يشرح صدره، فأنام. طال عمري وكبرت. وبدوت اليوم أكبر، وذاك قلبي في يديك. احمل القلب بصدري، وادعوا كل حشدي إليك. نعلق الأمل عليك. اغز جوفي، واعرنا مسمعيك. أنت هنا، ونحن إن غبنا سنعود. أرخي سلامك، واترك الوجد لنا. فنحن نحمل قلبًا من هشاشته يطلب الأمن سلامًا، ويعير الحشد حبًا، ويعود ويسقط كل وجدي في يديك.
أضف تعليق