النمو في الريح

وتنمو بي الطفولة في مهب الريح. أمي، مهب الريح يقذفني إلى ماليس أنا. مهب الريح يُتعبني. أمي، قد عرفت الحب يومًا في غياب الحب. تلهث الريح في إذني. يطاردني في جماد الريح آلهتي. فمتى يعود طيش الفتوة؟ متى يعود؟ يهاجر الحب سربًا واحدًا متوجهًا للدفئ. أقف أنا في البرودة. وحدي، تأخذني الرياح لما لست عليه. تتركني هناك ثم تعود. محبوبًا في حضور الغياب، يحضر الغائب. يلفظ كل مالديه، يتقيئ كل مايشعر. يُسلمني الحب كطرد قد نسيته على عتبة بابكِ الخشبي. أمي، نسمات عطر قد تخللتني يومًا. مازلت أحاول مفارقتها. لكنها كل ما أنا عليه. الريح لم تسرقها. سرقتني الريح. المكان موحش، والزمان يتصدئ ويصدر صوت صرير عجزه. حاولت يومًا أن أغادر الريح، وفشلت. قواي لم تكن معي، ذهبت في مهب الريح. جردتني الريح من كل مالدي. أنا لست أنا. أمي، قد عرفتِ طفلًا يجول الأنحاء بخفة الريح. تتجرد بي الطفولة في مهب الريح. آلهتي جماد الريح من حولي. تتراقص الرياح وأقف عاريًا من كل ما املك. ملكت يومًا قلبًا قد وجدته في ممرات المدينة. العابرون لم يعيروه اهتمام. كل قدم قد تركت ماتركت عليه. لم انظفه، احتضنته، فأصبح لي. أمي، يقف القلب في وسط الريح مبتسمًا. تظهر عليه ملامح الطفولة وينمو. لم يعر أي اهتمام لمن مروا عليه. وقفت عنده وابتسم لي. عرفت يومها أن ذلك كل ماكان يريده. أن يقف شخصًا على أعتابه ويحتضنه. قلب الطفولة ينمو ويكبر حلمه. ذاك الأمان خطر محدق. ذاك الأمان موحش. الريح ستقذفه يومًا، ويصبح كل ماليس عليه. أمي، متى يكون ما قد يكون؟ تعبت الريح وقفًا في مهب الريح. اتسابق أنا والحياة في عمر واحد. الطفولة تمضي. الفتوة تمضي. الريح تهب في مخيلتي. أقف متصديًا لها، مبتسمًا. تظهر علي ملامح الطفولة وانمو. لم تعرني الريح اهتمامًا، فاسقط مصروعًا لتفعل ماتريد.

أضف تعليق