يقظة

حين أموت سيستيقظ الحلم فيني. سيبدأ كل شيء كعادته. لن أحملني معي. فقط نفسي هناك، في الرضوان الأبدي. كل شيء كما كان يجب أن يكون. كل التفاصيل الصغيرة تلك التي لا تعرف الصِغٓر. كل شيء له قيمته التي لا تقارن ولا تعادل ماحولها. كل شيء متسق، ومتناسق. اغفو حينًا هنالك، واستمتع بالنظر مستيقظاً في حين آخر. نور الله يُظِل كل شيء هناك. لا يتزعزع ولا يختال. ظل الله يشابه حبه، لا يترك أحداً وحيداً. سأكون هنالك يوماً. لن يقطع الموت يقظتي بل يمحيها. عندما أموت سأحلم. سيبدأ كل شيء هناك. سيبدو العدم ممتلئاً بكل ماوجد، ويُبعد الحلم حِمل الوجود. كل مايرهق كتفي الضئيل سيتقلص بشاعرية تقتله. إلا الشك، كعادته، يغمرني. فقد كانت لدي تلك العادة. لا أعرف. اذهب إلى حيثما أريد أن اذهب. عندما اصل هناك، لا أريد أن أكون هناك. حيثية الوجود ورغبته تنسرق مني. لا أجدها بعد تلك اللحظة. لكنني حقاً أريد أن أكون هنا. هنا حلمي. هنا الرضوان الأبدي، وهنا الله. الحب المخلد. الحب يغمرني. يمد الله يده ويخطف ذاك الشعور الذي طالما رافقني، لا أعرف ماهو لكنني أعرفه. رفيق عمري. بلحظة وبلمسة يتركني رفيق عمري. ابقى وحيداً مع نفسي، ومن دونه، غافياً على يد الله مستيقظاً للأبد.

أضف تعليق